تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
11
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
أُصولية . فالصحيح : هو أنّها من المسائل اللغوية ، ولكن حيث إنّها لم تدوّن في علم اللغة دوّنت في الأُصول . ونتيجة ما ذكرناه : أنّ المسائل الأُصولية يعتبر فيها أمران : الأوّل : أن يكون وقوعها في طريق الحكم من باب الاستنباط لا من باب الانطباق ، وبها تتميز عن المسائل الفقهية . الثاني : أن يكون وقوعها فيه بنفسها وبالاستقلال ، من دون حاجة إلى ضم مسألة أُخرى ، وبها تتميز عن مسائل سائر العلوم . شبهات ودفوع الشبهة الأُولى : توهم أنّ مسألة اجتماع الأمر والنهي بناءً على اعتبار الشرط الثاني تخرج عن مسائل هذا العلم ، إذ على القول باستحالة الاجتماع وعدم إمكانه لا يترتب عليها أثر شرعي ما عدا القطع بعدم فعلية كلا الحكمين ، وإنّما نحتاج في ترتبه عليها إلى ضم مسألة أُخرى وهي إجراء قوانين باب التعارض التي يكون المقام من صغرياتها على القول بالامتناع ، وهذا ليس شأن المسألة الأُصولية بمقتضى هذا الشرط كما عرفت . ويدفعها : أنّه يكفي في كون المسألة أُصولية ، وقوعها في طريق الاستنباط وتعيين الوظيفة في مقام العمل بأحد طرفيها ، وإن كانت لا تقع كذلك بطرفها الآخر ، إذ لو لم يكن ذلك كافياً في الاتصاف بكونها مسألة أُصولية ، للزم خروج كثير من المسائل الأُصولية عن تعريف علم الأُصول بمقتضى الشرط المزبور ، منها : مسألة حجية خبر الواحد ، فأنّه على القول بعدمها لا يترتب عليها أثر